قصة الفيروسات

اذهب الى الأسفل

موضوع قصة الفيروسات

مُساهمة من طرف spider man في الإثنين سبتمبر 03, 2007 9:37 pm

"قاتل من مانيلا…"، "فيروس الحب"، "تشيرنوبيل"، "مايكل أنجلو" و"حصان
طروادة" عناوين مثيرة لفيروسات مدمرة باتت مثل قنابل موقوتة تنفجر في
الزمن المحدد، وبالضراوة المطلوبة من قبل صانعها. ويمتد خطرها من الأجهزة
الشخصية إلى المؤسسات العسكرية لتذكر مستخدمي الكمبيوتر بشكل دائم بعدم
الاعتماد بصورة مطلقة على ما تقدمه التقنية.

ويُعد برنامج "إلك كلونر" الذي كتبه "ريتش سكرينتا" عام 1982 أول فيروس تم
انتشاره خارج المختبرات، وأصاب الفيروس الأول البرامج العاملة بأنظمة
تشغيل "أبل دوس 3.3" حيث كان يتم نسخه عن طريق الأقراص المرنة. وظهر
"برين" أول فيروس للكمبيوترات الشخصية عام 1986م، والذي تعود حقوقه
للأخوين الباكستانيين "باسط وأمجد فاروق علياي" حيث صمماه بغرض حماية
برامجهما من النسخ غير الشرعي.

ونشر مصطلح "فيروس" للمرة الأولى ضمن بحث أكاديمي قدمه "فريد كوهين" عام
1984، غير أن رواية الخيال العلمي التي كتبها "ديفيد جيرولد" عام 1972م
تضمنت وصفاً لبرنامج كمبيوتري يسمى "فيروس" يعمل بنفس الآلية التي تعمل
بها فيروسات العصر الحالي، وتتم مكافحته ضمن أحداث الرواية بـجسم مضاد
"أنتي بودي"، كما تحدثت رواية الخيال العلمي لـ"جون برنرز" عام 1975م عن
"ديدان وحيدة" تنتشر عير شبكات الهاتف لتقوم بحذف المعلومات.





أول ظهور للفيروسات



ومن هنا فلم يعد مجدياً التحدث عن أول ظهور للفيروسات وأول من قام
بكتابتها، لأنها بذلك تندرج تحت قائمة الجرائم العلمية التي يتم التخطيط
لها وطرحها من خلال الروايات والأفلام السينمائية لقياس ردود الأفعال
تجاهها، وإجراء دراسات جدوى لمعرفة الربح الناتج عن توفير حلول لهذه
الجرائم، كل ذلك قبل أول ظهور علني لها. يتساوى في ذلك فيروس الكمبيوتر
وعمليات استنساخ البشر.

وتمثل الفيروسات أحد أنواع البرمجيات الماكرة، وهي جميع البرامج التي
تتسلل إلى نظام الكمبيوتر بدون معرفة ورضا مالكه، ويكون من الصعب جداً
إزالتها بدون خسائر. وتشمل البرمجيات الماكرة إضافة إلى الفيروسات، ديدان
الإنترنت وبرامج التجسس.

وتختلف الديدان عن الفيروسات في أنها برامج قائمة بذاتها لا تعتمد على
برامج أخرى في أداء عملها، وهي سريعة الانتشار ويصعب التخلص منها نظراً
لقدرتها الفائقة على التلون والتناسخ والمراوغة. وتصيب الدودة الجهاز
الموصل بشبكة الإنترنت بشكل أوتوماتيكي ومن غير تدخل بشري، الأمر الذي
يجعلها أوسع انتشاراً، ولا تقوم الدودة بحذف أو تغيير الملفات، بل تقوم
باستهلاك موارد الجهاز واستخدام الذاكرة بشكل كبير، ينتج عنه بطء شديد في
أداء الجهاز. وتكمن خطورة الديدان باستقلاليتها وعدم اعتمادها على برامج
أخرى مما يعطيها حرية كاملة في الانتشار السريع، حتى باتت كابوساً مرعباً
يلازم كل مستخدم للشبكة.









البرامج الماكرة



ومنذ بداية ظهور الحزمة العريضة للإنترنت بدأ تصميم البرامج الماكرة يرتكز
على دافع ربحي، فمعظم الفيروسات والديدان المنتشرة تم تصميمها للسيطرة على
أجهزة المستخدمين بهدف استغلالها لأغراض غير قانونية أو إجرامية. فالأجهزة
المصابة بفيروس "زومبي" تم استخدامها لترسل بريداً يحوي مواد ممنوعة
كاستغلال القاصرين، أو لابتزاز أصحاب الأجهزة بأشكال عدة.

وعلى الرغم من أن الديدان أصبحت وباءً متكرراً لكل مستخدمي أجهزة
الكمبيوتر، إلا أنها تعد محدودة الضرر نسبياً إذا ما قورنت مع الصيغة
الجديدة للبرامج الدخيلة التي ظهرت في السنوات الأخيرة، وهي برامج التجسس
التي صممت لتراقب متصفح الإنترنت في جهاز المستخدم وإظهار إعلانات غير
مرغوب بها، ونسخ كلمات السر الخاصة به مستغلة ثغرات أمنية في البرمجيات
وأنظمة التشغيل.





ثغرات أمنية



وكشفت دراسة لمعهد أمن المعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية، أجريت
على عينة عشوائية من 500 مستخدم ضمن مهن تعتمد على أجهزة الكمبيوتر في
مؤسسات مالية وحكومية وطبية، تسجيل 85 في المئة من المشاركين في الدراسة
لثغرات أمنية في أنظمتهم خلال فترة 12 شهراً على الأكثر. وقدم 35 في المئة
منهم تقارير بالخسائر المالية التي تعرضوا لها جراء هجمات فيروسية وصلت
إلى 378 مليون دولار، يتضمن ذلك تلف الأجزاء الصلبة وأنظمة التشغيل
والبرامج وفقدان معلومات مهمة، وتعطل فترة العمل على الجهاز وتكلفة خبير
تقنية المعلومات المشرف على معالجة الحالة. كما أظهرت نفس الدراسة أن وجود
برنامج حماية، لاسيما حماية الرسائل الإلكترونية، يمكن أن يوفر ما يصل إلى
25 ألف دولار من الخسائر في كل مرة يصاب فيها جهاز واحد لهذه الشركات.

وبين تقرير لمكتب التحقيق الفيدرالي في الولايات المتحدة أن الخسائر التي
تكبدتها الولايات المتحدة خلال العام 2005م جراء جرائم الكمبيوتر، والتي
تضم الهجمات الفيروسية وبرامج التجسس والسرقات المعلوماتية، وصلت إلى 67.2
مليار دولار.

وحمل التقرير لأصحاب الأعمال التجارية ومستخدمي الكمبيوتر على صعيد العالم
أخباراً سارة، فعلى الرغم من أن الهجمات الفيروسية خلال العام 2005م أدت
إلى خسائر مالية حول العالم تم تقديرها بـ14.2 مليار دولار، فإن ذلك يمثل
انخفاضاً بنسبة 18 في المئة عن خسائر العام الذي سبقه.





التهديد الأكبر



كما أوضح تقرير للغرفة البريطانية للتجارة والصناعة مؤخراً، أن فيروسات
الكمبيوتر تشكل التهديد الأكبر على الأعمال التجارية في بريطانيا. في
الوقت الذي أظهر فيه التقرير أن عدد الشركات المصابة بالفيروسات قد تراجع
بمقدار الثلث تقريباً منذ آخر دراسة أجريت في عام 2004م. ويكمن السر وراء
ذلك في استخدام الشركات لبرامج مكافحة الفيروسات ومعالجة الثغرات الأمنية
التي تعاني منها بعض الأنظمة.

ورغم دخول تكنولوجيا المعلومات متأخرة إلى المنطقة العربية، إلا أن مثل
هذه الهجمات أدت إلى خسائر بلغت نحو 600 مليون دولار خلال العام 2002م، تم
التكتم عليها بشدة من قبل الشركات والبنوك المصابة.

وتتيح برامج مكافحة الفيروسات التي بدأ ظهورها في أوائل الثمانينات، فحص
وجود فيروسات في ذاكرة الكمبيوتر أو في قطاع التشغيل. كما تطورت هذه
البرامج لاحقاً لتصبح قادرة على فحص رسائل البريد الإلكتروني للتأكد من
سلامتها. وتتضمن آلية عمل برامج المكافحة، مقارنة محتويات الملفات
التنفيذية وفحص وجود توقيع لأحد الفيروسات المعروفة ضمن محتويات الملف،
ولكنها تبقى ضعيفة في مواجهة أي هجوم فيروسي جديد غير معرف مسبقاً.





الشيفرة الخبيثة



وسجل تقرير شركة "سيمانتك" الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام 2005م تزايد
نسبة وقوع الهجمات التي تستهدف الشركات والأجهزة الشخصية بغرض الربح
المادي أو السرقة من خلال الكشف عن المعلومات السرية لبطاقات الائتمان أو
التفاصيل البنكية، حيث شكلت الشيفرة الخبيثة التي ساهمت في الكشف عن
المعلومات السرية 47 في المئة من 50 شيفرة خبيثة تم إبلاغ "سيمانتك" بها
خلال النصف الأول من عام 2005م في منطقة الشرق الأوسط. ويمثل التحول
النوعي في أداء البرامج الماكرة، التي صممت في البداية بهدف نشر الفوضى
إلى أيقونات دخيلة تهدف إلى التجسس والسرقة، خطراً حقيقياً يصبح معه
الاستثمار في برامج المكافحة أوفر بكثير، برغم الميزانيات الضخمة التي يتم
رصدها لذلك.

وقدر حجم السوق العالمي لمكافحة الفيروسات خلال العام الماضي 2005م،
بحوالي 21 مليار دولار، أما سوق الشرق الأوسط فتفوق حصته 1.4 مليار دولار،
وتصنف منطقة الشرق الأوسط على أنها من المناطق المتقدمة في قطاع تبني حلول
مكافحة البرامج الماكرة.

وبلغ إنفاق المملكة العربية السعودية على تكنولوجيا المعلومات في العام
السابق أكثر من 194 مليار دولار، ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 236 مليار
دولار بحلول العام 2007م، أي بمعدل نمو سنوي تراكمي نسبته 101 في المئة
يخصص جزء رئيسي منه لحماية أمن المعلومات.

وفي الوقت الذي تتجه فيه أصابع الاتهام إلى الشركات الموفرة لحلول مكافحة
الفيروسات على أنها اليد الخفية وراء تنوع وانتشار مظاهر الوباء، تواصل
هذه الشركات جني أرباح طائلة تجعلها في مقدمة شركات تكنولوجيا المعلومات
قياساً بالعائدات السنوية.

وتحتل شركة "سيمانتك" مكانة متقدمة، ضمن شركات تكنولوجيا المعلومات الأكثر
ربحاً، حيث بلغت عائداتها في السنة المالية المنتهية في شهر أبريل 2004م
ما قدر بـ1.87 مليار دولار، ويتوقع أن تبلغ عائداتها في نهاية السنة
المالية الحالية والتي تمتد إلى أبريل 2006م، ما يصل إلى 4.07 مليار
دولار. وفي سياق خلق تكتلات في قطاع مكافحة الفيروسات ودمج أحدث التقنيات،
أنهت الشركة في شهر سبتمبر الماضي صفقة شراء لشركة "فيرتس" المنتجة لبرامج
مكافحة الفيروسات أيضاً، بلغت قيمتها 11 مليار دولار، وعليه تتوقع
"سيمانتك" أن ترتفع عائداتها خلال العام 2007م إلى 5.35 مليار دولار.
وتشتهر "سيمانتك" ببرامجها "نورتن أنتي فيروس" و"نورتن كوماندور" و"نورتن
إنترنت سيكيورتي" و"نورتن أنتي سبام" و"نورتن فايروول".

وتعد شركة "مكافي" من الشركات البارزة في قطاع تطوير برامج مكافحة
الفيروسات، وحققت الشركة في الربع الرابع من العام الماضي فقط، ربحاً
صافياً وصل إلى 39.7 مليون دولار، حيث بلغت العائدات الكلية للشركة خلال
العام 2005م ما قيمته 987.3 مليون دولار، وذلك بارتفاع بنسبة 8 في المئة
عن العام 2004م.

وبالنظر إلى حجم الإنفاق المتوقع في قطاع مكافحة البرامج الماكرة خلال
السنوات المقبلة، والذي ينبئ بتنامي هذا القطاع في العديد من الدول
العربية، في مقدمتها مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات بنسب تتراوح
ما بين 20 و30 في المئة، تظهر الحاجة إلى توفير أنظمة أمن معلومات عربية،
خاصة بالنسبة للمؤسسات الاستراتيجية الحساسة، وإلى أهمية الاستثمار في هذا
المجال: مكافحة البرمجيات الماكرة وأمن المعلومات.
مع
تحيات
spaider man
avatar
spider man
عضو نشيط
عضو نشيط

ذكر عدد الرسائل : 72
الفريق المفضل : لا
العمل : طالب
العمر : مروق
تاريخ التسجيل : 20/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى